كعكة ساشر Sacher Torte

كعكة بالشوكولاتة ذات إرث غني وملكيّ.

تشتهر كعكة ساشر بطبقة الشوكولاتة اللامعة التي تغطيها، وتركيبتها المخملية الغنية بحشوة المربى، ما يجعلها ملكة متوّجة على عرش كعكات الشوكولاتة، أو على الأقل فرداً بارزاً من أفراد عائلة كعك الشوكولاتة. في الواقع، ابتُكِرت الكعكة للأمير كليمنس فنزل فون مترنيش، مستشار الإمبراطورية النمساوية.

وذلك في عام 1832. في فيينا. حينها أصدر الأمير أوامره بتحضير حلوى مميّزة لمجموعة من الشخصيات البارزة التي كان يستضيفها. ولكن طرأت مشكلة. إذ مرض رئيس الطهاة فجأةً، وألقيت المسؤولية على عاتق فتى مبتدئ يبلغ من العمر ستة عشر عامًا يُدعى فرانز ساشر. فقال الأمير بيأس للفتى: "آمل ألا تحرجني هذا المساء!" قام الشاب الموهوب الذي لم يكن يثنه شيء، بإلقاء نظرة على المكونات المتوفرة، وهي الشوكولاتة الداكنة، ومربى المشمش، والكريمة المخفوقة، وابتكر في الحال كعكة ساشر. نالت الكعكة إعجاب الأمير وضيوفه المرموقين، واستمر ساشر بتحقيق نجاحات باهرة في مسيرته المهنية، وانتقل إرثه في فن الطهي إلى الأجيال اللاحقة في عائلته.

ومن اللافت للنظر أنّه تمّت تسمية هذه الكعكة باسم مبتكرها وليس باسم الأمير. لا أحد يدري إن كانت ستحظى بالشهرة الدولية ذاتها لو أنها سُميت كعكة مترنيش!

واليوم يطبق كل متجر من متاجر الحلويات طريقته الخاصة في تحضير هذه الكعكة اللذيذة. يفخر مارشيسي 1824 بصورة خاصة بكعكته المميزة المكوّنة من طبقتين من كعك الكاكاو الاسفنجي الهش، المحشوة بكريمة الشوكولاتة الداكنة مع قلب من توت العلّيق أو حلوى هلامية بطعم المشمش، المغطاة بموس الشوكولاتة الداكنة.

سادت عادة بتزيين كل قطعة بقرص ذهبي، فأعاد مارشيسي ابتكار هذا التقليد بوضع رقاقة دائرية ذهبية تعلوها حبة توت علّيق طازجة.

هذا المزيج الفريد من ثمار توت العلّيق الطازج واللاذع قليلاً مع الشوكولاتة الداكنة الكثيفة يضفي على كعكة ساشر نكهة محببة مثالية في كل المواسم.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتعطيك تجربة أفضل. عند إغلاق هذا البانر أو الاستمرار في التصفح، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. سياسة ملفات تعريف الارتباط